Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

كيف سوف تعمل حواسيب الـDNA

 


مقدمة:

إن صانعي الرقائق الحاسوبية يتسابقون بشكل محموم لصناعة الجيل الجديد من المعالجات المصغرة وهذا سوف يؤدي إلى الوصول للمعدلات القصوى .

عاجلاً أو آجلاً فإن هذه المنافسة سوف تبلغ حداً معيناً ، المعالجات المصغرة المصنوعة من السيليكون سوف تبلغ حدودها من حيث السرعة والنمنمة ، ولهذا فإن صانعي الرقائق بحاجة إلى مادة جديدة لإنتاج معالجات بسرعات أكبر .

لن تصدق إن أخبرناك أن العلماء قد اكتشفوا المادة الجديدة اللازمة لإنتاج الجيل الجديد من المعالجات ، الملايين من الحواسيب الطبيعية الخارقة تتواجد داخل الكائنات الحية ، بما في ذلك جسم الإنسان .

إن جزيئات الـ(DNA (deoxyribonucleic-acid الحمض النووي ، وهي المادة الأساسية التي تدخل في تركيب الجينات البشرية ، وهي تملك القدرة على القيام بعدد من العمليات الحسابية أكبر بعدة مرات من العمليات التي يمكن أن يقوم بها أسرع معالج مصنوع من السيليكون في العالم حالياً.

يوماً ما يمكن أن تتم عملية صناعة رقائق حاسوبية من الـ DNA ليتم تشكل ما يسمى بالرقاقة البيولوجية (Biochip) والتي سوف تزيد من إمكانيات الحواسيب ، إن جزيئات الـ  DNA قد تم إعدادها مسبقاً للقيام بعمليات رياضية معقدة .

على الرغم من أن هذه التقنية لا زالت في البدايات ، إلا أن حواسيب الـDNA سوف تكون قادرة على تخزين كميات من المعلومات أكبر بملايين المرات من قدرة حاسبك الشخصي . في هذه المقالة سوف يتم إطلاعك على كيفية استخدام العلماء للجزيئات العضوية لصناعة حواسيب نانومترية والتي سوف تكون قادرة على منافسة –بل التغلب على- الحواسيب ذات الأساس السيليكوني وذلك في العقد القادم .

التقنية الناشئة :

لم تتوفر حواسيب الـ  DNA في الأسواق الإلكترونية بعد ، وذلك لأنها تقنية قيد التطوير ، وهي لم تكن موجودة كفكرة أصلاً قبل عقد من الزمن ، في عام 1994 ، طرح العالم ليونارد آدليمان (Leonard Adleman) فكرة استخدام الـDNA لحل المسائل الرياضية المعقدة والضخمة .

توصل العالم آدليمان إلى استنتاج –آدليمان هو عالم في الحواسيب بجامعة كاليفورنيا الجنوبية (University of Southern California)- وهذا الاستنتاج هو أن الـDNA  تملك قدرات حسابية كامنة وذلك بعد أن قرأ كتاب (التركيب الجزيئي للمورثة) أو "Molecular Biology of The Gene" للكاتب جايمس واطسون (James Watson) والذي أعاد اكتشاف تركيب (بنية) الـDNA عام 1953 في الواقع إن الـDNA يشابه بشكل كبير القرص الصلب في الحاسوب حيث يخزن عليه المعلومات الوراثية بشكل دائم .

إن مقالة آدليمان –الذي غالباً ما يلقب بمخترع الحواسيب الـ DNA- المنشورة عام 1994 في المجلة العلمية حددت كيفية استخدام الـDNA لحل مسألة رياضية معروفة جداً باسم مسألة مسار هاملتون الموجه (Directed Hamilton Path Problem) والتي تعرف باسم آخر ألا وهو مسألة (البائع المتنقل) (Traveling salesman)

وتتلخص هذه المسألة في إيجاد أقصر طريق بين عدد من المدن شريطة أن يتم المرور في المدينة الواحدة مرة واحدة ، كلما زدنا عدد المدن إلى المسألة ، كلما أصبحت أصعب ، اختار آدليمان أن يوجد أقصر طريق بين سبعة مدن .

يمكن أن تحاول حل هذه المسألة على ورقة وأن توجد الحل أسرع من آدليمان الذي استخدم حاسب DNA اختباري-أنبوبي ، هاهي الخطوات لحل المسألة حسب تجربة حاسوب آدليمان العضوي(DNA) :

1.خيوط الـDNA تمثل المدن السبعة ، في علم المورثات فإن الشيفرة الوراثية تمثل بواسطة الأحرف A،T ،C و G ،إن اختلاف ترتيب هذه الأحرف الأربعة يمكن أن يمثل كل مدينة وكل ممر محتمل .

2.تمزج هذه الجزيئات في أنبوب اختبار ، وذلك بوجود بعض خيوط الـDNA المتلاصقة مع بعضها البعض ، إن سلسلة من هذه الخيوط يمكن أن تمثل إصابة محتملة .

3. وفي غضون بضعة ثوان ، فإن كل خيوط الـ DNA المتحدة المحتملة ، والتي تمثل الأجوبة ، تتشكل في أنبوب الاختبار .

4. يلغي آدليمان الجزيئات الخاطئة بواسطة تفاعلات كيميائية ، بحيث لا يبقى إلا الإجابات الصحيحة ويتوضح حل المسألة .

إن نجاح اختراع آدليمان (كمبيوتر الـDNA) يثبت أن الـDNA يمكن أن يستخدم في العمليات الرياضية المعقدة ، وعلى أي حال فإن كمبيوتر الـDNA البدائي هذا هو بعيد جداً عن منافسة الحوار ذات الأساس السيليكوني في مجال السرعة .

إن حاسوب آدليمان (حاسوب الـDNA) يوجد مجموعة من الإجابات المحتملة بسرعة كبيرة ، ولكنه يحتاج لعدة أيام من قبل آدليمان ليقوم بعزل الإمكانيات الصحيحة عن الخاطئة ، عائق آخر لحاسب الـ DNA هو حاجته للمساعدة البشرية .

إن هدف إيجاد حواسيب الـDNA هو إيجاد أدوات تستطيع العمل بمعزل عن العون والتدخل البشري ، بعد ثلاث سنوات من تجربة آدليمان ، قام الباحثون في جامعة روتشستر (University of Rochester) بتطوير بوابات منطقية من الـDNA ، إن البوابات المنطقية هي جزء حيوي جداً بالنسبة للحواسيب وذلك لأنها تمكن الحاسوب من استخدام التوابع التي نحتاجها ،هذه البوابات تحول الشيفرة الثنائية خلال الحاسوب إلى سلسلة من الإشارات التي يستخدمها الحاسوب لاجرائها عدة عمليات .حالياً فإن البوابات المنطقية تفسر إشارات الدخل من الترانزستورات السيليكونية ، وتحول هذه الإشارات إلى إشارات خرج تسمح للحاسب بأداء التوابع المعقدة .

إن عائلة روتشستر من بوابات الـDNA المنطقية هي الخطوة الأولى في صناعة حاسوب له بنية مشابهة للحاسب الشخصي الإلكتروني الحالي ،وبدلاً من استخدام إشارات كهربائية لأداء العملية المنطقية ، فإن هذه البوابات النطقية العضوية تعتمد على شيفرات الـDNA ، حيث أنها تأخذ أجزاء من مواد عضوية كدخل ، وبربط هذه الأجزاء معاً تنتج لدينا إشارة الخرج ، على سبيل المثال : فإن بوابة عضوية تدعى بوابة AND وهي ترتبط جزيئين من الـ DNA من الدخل بروابط كيميائية بحيث يتم الربط بينهما من الطرفين ، تماماً كما يتم الربط ما بين مكعبات اللعب حيث إن وصل مكعبين بواسطة آخر ثالث من الأعلى سوف سيؤدي إلى تقوية الروابط بينهما ، يرى الباحثين أن هذه البوابات المنطقية قد تتحد مع رقائق الـDNA المصغرة لتشكل خطوة كبيرة في مجال صناعة حواسيب الـDNA .

إن مكونات حواسيب الـDNA ( البوابات المنطقية والرقائق العضوية) سوف تأخذ سنوات كي تتطور وتصبح حواسيب DNA عملية وفعالة ، إذا ما تم صناعة حاسوب كالذي ذكرناه ، فإن العلماء يقولون بأنه سوف يكون مدمجاً أكثر ، ودقيقاُ وفعالاً أكثر من الحواسيب التقليدية ، في الفقرة القادمة ، سوف نبين كيف أن حواسيب الـDNA سوف تتفوق على الحواسيب ذات الأساس السيليكوني ، وأي مهام سوف تقوم بها هذه الحواسيب .

خليفة السيليكون:          

المعالجات السيليكونية المصغرة كانت قلب العالم الحاسوبي على مدى ما يزيد عن 40 عاماً ، وخلال هذه الفترة ، قام المصنعين بحشو أعداد متزايدة من العناصر الإلكترونية في المعالجات المصغرة .

وفقاً لقانون موور ، فإن عدد العناصر الإلكترونية الموضوعة في معالج مصغر سوف يتضاعف كل 18 شهراً ، وقد سمي بقانون موور بهذا الاسم نسبة للباحث لدى شركة أتتل Intel غوردن موور (Gordon Moor) ، الذي أعلن عام 1965 أن المعالجات المصغرة سوف تتضاعف شدة تعقيدها وقوتها كل سنتين .

وقد صرح العديدون أن قانون موور سوف تبلغ نهاية مسدودة ،وذلك بسبب السرعة الفيزيائية ومحدودية التصغير للمعالجات السيليكونية المصغرة .

حواسيب الـ DNA  تملك القدرة لأخذ علم الحواسيب إلى مراحل جديدة ، بحيث تبدأ قوانين جديدة تلغي قانون موور، هناك عدة فوائد ومكاسب لاستخدام الـDNA بدلاً من السيليكون.

*طالما كانت الكائنات الخلوية (تتألف من خلايا) موجودة فإنه سيكون هناك دوماً مورد للـDNA .

*إن ضخامة مورد الـ DNA تجعل منه مادة رخيصة .

*بخلاف المواد السامة المستخدمة لصناعة المعالجات المصغرة التجارية ، فإن رقائق الـDNA البيولوجية يمكن أن تصنع بطرق نظيفة بيئياً .

 *حواسيب الـDNA مشابهة بشكل كبير لحواسيبنا الحالية .

لكن النقطة الأهم لدى الـDNA  هي أنه يجعل الحواسيب أصغر من أي حاسوب تمت صناعته من قبل ، وبنفس الوقت فإنه يحمل كمية أكبر من البيانات و المعلومات ، إن باونداً واحد(1 باوند =453 غرام) من الـ DNA يملك الإمكانية لتخزين معلومات أكبر من كل الحواسيب الإلكترونية التي تمت صناعتها ، وإن القدرات الحاسوبية لحاسب DNA بحجم قطرة الدمع ، وباستخدام بوابات DNA منطقية سوف يكون أكثر قوة من أقوى جهاز خارق في العالم إن أكثر من 10 ترليون جزيئة DNA يمكن أن توضع في منطقة لا تتجاوز 1 سنتيمتر مكعب (بحدود 0.06 إنش مكعب) ، بهذه الكمية القليلة من الـ DNA  فإن الحاسب سوف يتمكن من حفظ 10 تيرابايت (TB) من المعلومات ، ويقوم بـ10 ترليون عملية حسابية معقدة بنفس الوقت ، وبإضافة عدد أكبر من الجزيئات فإن عدد العمليات الحسابية سوف يزداد.

بخلا ف الحواسيب التقليدية فإن حواسيب الـ DNA تقوم بإنجاز العمليات الحسابية على التوازي مع بعضها البعض ، الحواسيب الحالية تقوم بإنجاز العمليات الحسابية بشكل خطي ، بأخذ الإجراءات بشكل متتابع واحداً تعد الآخر ، إذاً فالمعالجة التفرعية هي التي تساعد حواسيب الـDNA لحل المسائل المعقدة في غضون ساعات ، في حين أنها تحتاج مئات السنين لحلها بواسطة الحواسيب الإلكترونية .

إن أول حواسيب الـ DNA تبدو كما لو أنها غير مستخدمة بشكل صحيح في العالم المتقدم الحالي ، حيث تستخدم في إرسال الرسائل الإلكترونية (E-Mailing) والألعاب البسيطة ، وذلك عوضاً عن استخدام إمكانياتها القوية في العمليات الحسابية ، حيث أنه يجب أن تستخدم من قبل الحكومات والدول في اختراق الشيفرات السرية وحمايتها ، أو في الخطوط الجوية والمطارات بحيث تحدد الخرائط والطرق الفعالة ، إن دراسة حواسيب الـDNA قد تقودنا إلى فهم أفضل لأعقد حاسب وجد على سطح الكرة الأرضية –دماغ الإنسان- .

 

ترجمة: محمد حوراني
كلية الهندسة الكهربائية و الإلكترونية - قسم الإتصالات - جامعة حلب

 عن مقالة بعنوان (How DNA Computers Will Work) من موقع How Stuff Works  لـ Kevin Bonsor .

 






  النمنمة حمى تكنلوجية لن يكون السيليكون علاجها بعد اليوم




الـ
DNA  هو المفاجئة الجديدة








قدرة هائلة على تخزين المعلومات











الـ
DNA حامل المعلومات الوراثية في الخلية الحية  يمكن توظيفه لأغراض أخرى









































تطوير البوابات المنطقية باستخدام حمض الـ
DNA










































الـ
DNA مادة مثالية لصناعة التكنلوجية














الأرقام التي يتنبأ بها لحواسيب ال
DNA
تبدو مرعبة






إمكانية عجيبة لحل المسائل و بسرعة فائقة